١٠ نصائح للتوقُّف عن الرضاعة الطبيعية.. وتحقيق فِطام إيجابي سعيد!

كيف تتوقَّفين عن الرضاعة الطبيعية، وتقومين بفِطام طفلكِ بطريقة إيجابية؟ دليلكِ السِّحري لعملية الفِطام من الرضاعة الطبيعية بطريقة إيجابية!

الرضاعة الطبيعية، فوائد الرضاعة الطبيعية، فوائد الرضاعة الطبيعية للأم، طريقة فطام الطفل من الرضاعة الطبيعية في الليل، طريقة فطام الطفل، كيفية فطام الطفل العنيد، الفطام المفاجئ، الفطام التدريجي، قصص عن الفطام، قصص أطفال، قصص دكان عالية

من خلال هذا المقال، سوف تتعرَّفين على أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة لكِ، وعلى أنواع الفِطام، وكيفية الفِطام بطريقة إيجابية، دون أن تتعرَّضي للحزن أنتِ ورضعيكِ.

بإبإ.. دودو.. آآ

تُرى، ما هو الاسم الذي يطلقه رضيعكِ على طعامه المفضّل؟ وما هو السرُّ الذي يُعلّق رضيعكِ بالثَّدي خلال أول عامين من عمره؟ هل يعلم طفلكِ بفطرته ما ينصح به الأطباء؟ يبدو هذا فعلًا؛ فالرضاعة الطبيعية من أهم مصادر تغذية الطفل الرضيع، ويوصي بها كل الأطباء. فمن أهم فوائد الرضاعة الطبيعية، تأثيرها الكبير على صحتك وصحة رضيعكِ الجسدية والنفسية. وبعد أن تألفي هذه الفترة غير القصيرة أبدًا، وبعد أن يألف رضيعكِ قربكِ منه، لا بدَّ من الفترة الصعبة التي تلي الرضاعة الطبيعية، وهي بالتأكيد مرحلة الفِطام، وكيف تمرِّين أنتِ وطفلكِ منها بسلام.


"تاتا.. خطِّي العتبة"!

إذا كنتِ أمًّا مصرية فأنتِ بالتأكيد تعرفين أن هذه الجملة مرتبطة بفرحة العائلة بأن رضيعكِ خطا أولى خطواته في عالم المشي. وبالتأكيد هناك كلمات أخرى تعبر بها الأُسَر عن فرحتها بطرق أخرى، وفي ثقافات أخرى. 


ومع أولى خطوات الرضيع في عالم المشي، تقترب آخر خطواته في مرحلة الرضاعة الطبيعية، فمرحلة الفِطام آتية لا محالة، ولهذا نحب أن نشارك معكِ كلَّ ما يفيدك عن مرحلَتَي الرضاعة الطبيعية والفِطام، وكيف تجتازينهما أنتِ ورضيعكِ استعدادًا لاستقبال "عتبات" أو مراحل نمو جديدة في حياتكما.

الخير يعمّ على الكل

بالتأكيد، فإن فوائد الرضاعة الطبيعية لا تقتصر عليكِ أو على رضيعكِ الصغير، إنما يمتدّ خير الرضاعة الطبيعية لكما معًا. 

كالسيوم.. زنك.. حديد.. وطفل قوي سعيد

صحيح أنكِ إن لم تكوني رياضيّة، فمن الممكن ألا تستطيعي حمل أسطوانات حديدية ثقيلة. ولكن، هل تعلمين أنكِ في فترة الرضاعة الطبيعية توفرين الحديد نفسه لرضيعكِ؟! هل تخيلتِ هذا يومًا؟! نعم، هذا اللبن الذي يتدفق من ثديكِ من خلال الرضاعة الطبيعية، يمدّ طفلكِ الرضيع بالمصادر الغذائية؛ كالحديد، والزّنك، والفيتامينات الأخرى التي تلزمه. كما أن هذه العناصر يختلف توزيعها حسب احتياج كل طفل. 


لام لبن.. لام لَبِنة

اللَّبِنة هي القالب المربع الذي يستخدم كوحدة بناء في  بعض البيوت. ولكن، ما علاقة اللَّبِنة بلبن الأم؟ وما علاقة الرضاعة الطبيعية بالموضوع؟ دعيني أقول لكِ إنها علاقة اعتمادية تمام الاعتماد؛ فوحدة بناء حائط المناعة لدى رضيعكِ هي الرضاعة الطبيعية، فلبنكِ يعمل على تعزيز الجهاز المناعي لرضيعكِ، وعندما يكتمل بناء هذا الحائط المهم عند رضيعكِ، ستقل فرص إصابته بكثير من أمراض الجهاز الهضمي، وحالات الالتهاب الرئوي، ونزلات البرد.


أنت ورضيعكِ.. والميزان 

هل لا يرضيكِ أبدًا وزن رضيعكِ، وتخافين أن يكون وزنه أقل من المطلوب؟ أو ربما يكون ممتلئًا قليلًا فتخافين عليه من السِّمنة؟ لا تقلقي أبدًا، فالرضاعة الطبيعية تقلِّل من خطر السِّمنة على المدى البعيد. استمتعي  بمراحل نمو طفلكِ طالما تَمُدِّينه بالغذاء المناسب. 


من المريلة للكاب

طفلك ما زال يضع المريلة على صدره، فهو لم يتخطَّ عامه الأول، ولكنكِ تحلمين أن ترينَه بكاب التخرُّج من الثانوي، لينضم للكلية التي كان يسعى لها. ما أحلى أن تحلمي بهذا الحلم أثناء إرضاعك طفلكِ، فقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين رضعوا رضاعة طبيعية في طفولتهم، يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء والدراسة. 


البازلّاء والجزر

ما الذي سيخطر في بالكِ عندما يقول لك أحد "بازلَّاء"؟ نعم، معك حقّ، الكلمة الأولى التي ستأتي ببالكِ بعد كلمة بازلّاء هي "جزر"، وهذا لارتباطهما الشديد ببعضهما في الأكلات اليومية. وهذا الارتباط هو ما يحدث في أول عامين بينك وبين طفلكِ بعد الولادة، من خلال الرضاعة الطبيعية. 

من أجل هذا سمَّت الكاتبة نور الهدى، كاتبة قصة "مام" الرضاعة الطبيعية، باسم يظهر هذا الارتباط، وهو "طعام بطعم القرب والحب"، وهذا فعلًا ما تقوم به الرضاعة الطبيعية بينكِ وبين رضيعكِ. 

كما أن الرضاعة تعمل على تهدئة الطفل؛ حيث يفرز جسمه هرمونات تُشعره بالأمان والراحة، فإذا انقطع الحبل السُّرِّي بعد الولادة، فحبل الرضاعة الطبيعية يمتد لعامين بعد هذا.


من الأزرق إلى الألوان

على غير المتوقع، لم تغمرْكِ السعادة من رأسكِ حتى قدميكِ بعد أن وضعتِ وليدكِ؟ بل انتباتكِ نوبات حزن شديد؟ هذا ما يسميه الأطباء اكتئاب ما بعد الولادة أو الـ"baby blues"، هذه الفترة التي يسودها الحزن بدون سبب، والطريقة الوحيدة والفعالة لتخطِّي هذه الفترة الزرقاء، والعودة إلى رؤية العالم ملونًا وزاهيًا بلون طفولة وليدكِ، هي- بدون شك- الرضاعة الطبيعية، فخلال فترة الرَّضاعة يفرز جسمك هرمونَي الأوكسيتوسين Oxytocin والبرولاكتين Prolactin المضادَّين للتوتر والحزن، ويشعرانكِ بالسعادة والرضا، ويسعاعدانكِ على تخطِّي مرحلة اكتئاب ما بعد الولادة.


أنا أم.. إذًا أنا مسؤولة

كلما نظرتِ لعيون رضيعكِ، شعرتِ بالمسؤولية الكبيرة نحو هذه الروح الصغيرة، وتخافين أن يصيبك مكروه، وهذه الروح الصغيرة في غاية احتياجها لكِ. لقد وهبكِ الله معجزة الرضاعة الطبيعية؛ ففوق كل فوائدها التي سبق ذكرها، فهي تقلِّل مخاطر الإصابة بسرطان المبايض والثدي، وتساعدك على التخلص من الوزن الزائد في فترة الحمل والولادة، بل إنها تقلِّل فرصة الإصابة بهشاشة العظام وأمراض القلب.


المحطة القادمة.. الفِطام

فلنتخيل أن هناك قطارًا اسمه قطار الأمومة، فلا بدّ أن يتوقف في عدة محطات؛ أولها محطة الحمل، وتليها الولادة، ثم الرضاعة الطبيعية، وبعدها الفِطام، وكل محطة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمحطة السابقة. 

وبعد المرور من محطة الرضاعة الطبيعية، وقبل الوصول لمحطة الفِطام، سنأخذك في رحلة قصيرة تُهيِّئكِ أنتِ وطفلكِ للمحطة الجديدة، ونجيبك فيها عن كل تساؤلاتك. 

هل أبدأ الفِطام عندما يُتم رضيعي سنة ونصف؟ متى أبدأ في تقديم أصناف أخرى في طعامه؟ هل أنتظر حتى يتم رضيعي العامين؟ هل سيفطم طفلي نفسه بنفسه؟ نعلم أن كل هذه الأسئلة وأكثر تدور في رأسك، وها نحن نجيبك عن

 

علامات فارقة 

إذا كانت إجاباتك بـ"نعم" عن كل الأسئلة التالية، فهذا يدل على أن رضيعكِ مستعد للفطام: 


١- هل يزداد وزن طفلكِ زيادة منتظمة مستمرة؟  

٢- هل يتحرك كثيرًا أثناء الرضاعة، وأصبح يلتفت لأشياء أخرى؟

٣-  هل يأكل رضيعك ٣ وجبات غذائية متكاملة في اليوم، ويعطي اهتمامًا للطعام، ويفضل الجلوس مع الأهل على مائدة الطعام؟

٤- هل يتقن طفلكِ مهارة البلع والمضغ بسهولة، وعدم قذف الطعام من الفم ورفض الأكل؟

٥- هل يتحكم طفلكِ في حركات جسمه جيدًا؟ أم أنه يستطيع الجلوس، ويتمكن من تنظيم حركة يديه مع عينيه، ويضع الطعام في فمه دون مساعدة من أحد؟


رائع! وبعد أن تأكدتِ من استعداد طفلكِ للفِطام، نحبُّ أن نقدم لك أنواع الفِطام، والتي تنقسم إلى نوعين:


النوع الأوَّل: الزُّحلوقة

الزُّحلوقة- ببساطة- هو الاسم الذي اخترناه لكِ لنَصِفَ به النوع الأول من الفِطام، وهو الفِطام التدريجي، وهذا التدرُّج هو الذي جعلنا نسميه بهذا الاسم. 

يعتمد هذا النوع من الفِطام على تقليل عدد الرَّضعات، مع زيادة عدد الوجبات، والتأكد من أنها مشبعة للطفل، حتى يتم فِطام الطفل بالكامل. 

النوع الثاني: فانيليا.. صبَّار

إذا كنتِ تفكرين في الفِطام المفاجئ، فأنتِ بالتأكيد تفكرين: أيُّهما أختار.. فانيليا خام، أم مر الصبَّار؟ وهذا النوع يعتمد كليًّا على أن تقومي بدهان شيء طعمه مر على الثدي مباشرة؛ فينفر طفلكِ بعد أن يندهش من التحوُّل المفاجئ الذي حدث لطعم أكله المفضل، وبهذا يرفض الطفل الرضاعة بنفسه، وتكونين قد وصلتِ لمحطة الفِطام سريعًا.

وقد ترفضين إرضاع طفلكِ بشكل مفاجئ، وبدون إبداء أسباب، وهذا ما لا ينصح به الأطباء أبدًا.

وبالرغم من أن الأطباء ينصحون بالفِطام التدريجي للطفل، فهناك عوامل عديدة تتدخل في اختيار النوع الأنسب للفِطام لديكِ ولدى طفلكِ؛ فاستجابة كل طفل تختلف عن الآخر في عملية الفِطام، فهناك أطفال يقومون بفِطام أنفسهم، وأطفال يُفطمون تدريجيًّا بسهولة، وأطفال لا يستجيبون ويرفضون الفِطام.  

ويُحبَّذ أن تتجنبي فِطام "فانيليا.. صبار"، أو الفِطام المفاجئ؛ حتى لا يصاب الطفل بالاكتئاب والحزن، ويزداد رفضه للطعام، ممَّا يؤثر على صحته ونموه بطريقة سلبية.

محطة ما بعد الفِطام

ستشعرين بما شعرتِ به تمامًا في مرحلة ما بعد الولادة من الناحية النفسية.  بالتأكيد أنت سعيدة لأن طفلكِ ينمو ويكبر، ولكن هناك مشاعر لا بدّ منها، ومن بينها الضغط النفسي، والحزن. وفي بعض الأحيان قد تشعرين بالاكتئاب نتيجة الفِطام؛ فقد ابتعد طفلك عنكِ بعد أن كان ملتصقًا بكِ. 


أما من الناحية الجسدية، فستمُرِّين بفترة قصيرة من السُّخونة، وتحجُّر الثدي، والهمدان والإرهاق. 

أما عن طفلك فهو مثلك تمامًا، فقد انفصل عنكِ بعد أن كان ملاصقًا لكِ تمامًا. اِحتوي مشاعره حتى وإن ضغط  عليكِ بالبكاء ونوبات الغضب التي قد يقوم بها؛ نتيجة لما يشعر به من أعراض ما بعد الفِطام. 

نصائح سحريَّة لفِطام بطريقة إيجابية


حتى لا يتأثر طفلكِ نفسيًّا، ولتسهيل فترة الفِطام من الرَّضاعة الطبيعية، وجعلها فترة إيجابية سعيدة هادئة، ننصحكِ باتِّباع هذه الخطوات:

أوَّلًا: اختاري الفِطام التدريجي، وقلِّلي الرَّضعات تدريجيًّا، بداية من الرَّضعات غير الضرورية، ولا تقومي بتنظيم الرَّضاعة. 

أرضعي طفلكِ حسب الطلب، وفي كل مرة يطلب الرَّضاعة وتركيزه مشتت، فإن ذلك يدلّ على عدم أهمية هذه الرضعة، فقومي بجذب انتباه الطفل بشيء آخر غير الرضاعة.


ثانيًا: يجب عليكِ تأهيل طفلكِ بالتحدُّث إليه عن الفِطام، عن طريق قراءة قصص عن الرضاعة والفِطام والأكل، فهي توضح أن حبَّك وحنانك غير متعلقين بالرضاعة، وأن الحب سيبقي ويزداد. 

ومن هنا جاءت فكرة قصة "مام" الذي نعرض من خلاله أهمية الرضاعة للطفل، ونفتح عينيه، ونعرض عليه أنواع الطعام الأخرى، برسومات جذَّابة تشدُّه، بالإضافة إلى احتواء الطفل من جميع أفراد العائلة، والتشجيع على الفِطام، وتأكيد أن الحب والدفء موجودان بين جميع أفراد الأسرة، وليس بين الطفل وأمّه فقط.

 قصة "مام"


ثالثًا: قومي بعمل الوجبات المفضَّلة لدى الطفل في هذه الفترة، وعليكِ التركيز على عرض الطعام بالطريقة الشيِّقة والمفضَّلة له، ولا تقومي بتجربة أشياء جديدة؛ حتى لا يشعر بالضيق ويرفض الطعام.

رابعًا: شاركي طفلكِ الأكل، وقوموا بالتجمع حول السفرة في الوجبات، واعرضي الطعام عليه؛ حتى يشعر بالاهتمام والمشاركة والحب.

خامسًا: شاركي طفلكِ تحضير الطعام، ويمكنكِ تأهيله عن طريق قراءة قصة  "كعك جُبن جرز"، التي يشارك فيها الطفل أمَّه في إعداد مقادير الكيك وخبزها.

قصة  "كعك جُبن جرز

 

سادسًا: تحدَّثي مع طفلكِ عن أكلته  المفضَّلة بطريقة شيقة، مثل عرض بلد المنشأ ومكونات الأكلة، وذلك عن طريق البحث والقراءة عن الأكل المفضَّل، ويمكنكِ أيضًا الاستعانة بقصة "مملكة الأناتيخ" التي تعرض أصل معظم

الوصفات المفضَّلة لدى الأطفال، مثل الملوخية والمكرونة البشاميل.

قصة "مملكة الأناتيخ"

سابعًا: لا تجبري طفلكِ على الطعام، واتركيه يأخذ وقته ويأكل قدر استطاعته، وتدريجيًّا سوف يزيد عدد وجباته، ومقدار كل وجبة.

ثامنًا: قومي معه بفسحة أو زيارة للأقارب والأصحاب المقربين؛ حتى ينسى الرضاعة تدريجيًّا، ولكن اختاري أماكن يحبها، مثل: الحديقة، منطقة ألعاب الأطفال، النادي ، أو السفر للبحر.

تاسعًا: لا تتركي طفلكِ لأوقات طويلة حتى يشعر بالأمان، واستقبلي رفضه للأكل بكل حب وحنان، وقومي باللَّعب معه كثيرًا، وتبادلي معه الأحضان والقبلات.

عاشرًا: اذهبي مع طفلكِ لشراء أطباق ملونة ومبهجة؛ لتشجيعه على تناول الأطعمة والمشروبات بها؛ لأن الأطفال يحبُّون التجديد والألوان والأشياء الجذّابة.